منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٤١٥
وأما حكم إرث غيرهما الحي لاحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو أنه يفرض المورث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الاصلي، وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الاحياء. (مسألة ١٧٠٥) إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم - كالحرق والقتل في معركة قتال، أو افتراس سبع أو نحو ذلك - ففي الحكم بالتوارث من الطرفين - كما في الغرق والهدم - قولان، أقواهما ذلك، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب. (مسألة ١٧٠٦) إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم، كما إذا غرق الاب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الاب، ففي الحكم بالتوارث إشكال، بل الاظهر العدم. (مسألة ١٧٠٧) المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين، فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالارث من أحد الطرفين، كما إذا غرق أخوان لاحدهما ولد دون الآخر. وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالارث من أحد الطرفين، وهو قوي.