منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٩
تابت قبلت توبتها، ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة. (مسألة ١٦٠٩) يشترط في ترتيب الاثر على الارتداد البلوغ وكمال العقل والاختيار، فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا، وكذا إذا كان غافلا أو ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى. (الثاني) من موانع الارث، القتل. (مسألة ١٦١٠) القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما أما إذا كان خطأ محضا فلا يمنع كما إذا رمى طائرا فأصاب المورث، وكذا إذا كان بحق قصاصا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله. أما إذا كان الخطأ شبيها بالعمد - كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به - ففيه قولان، أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الارث، وإذا قتل اثنان شخصا عمدا وكانا وارثين منعا جميعا. وإذا قتل واحد اثنين منع من ارثهما. (مسألة ١٦١١) القتل خطأ لا يمنع من ارث غير الدية كما مر، وفي منعه عن ارث الدية إشكال. (مسألة ١٦١٢) القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به، فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا لابيه، فإن كان للمقتول أب أو أم كان الارث له ولولد القاتل. (مسألة ١٦١٣) إذا انحصر الوارث في الطبقة الاولى بالولد القاتل انتقل ارث المقتول إلى الطبقة الثانية - وهم أجداده وأخوته -، ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وهم أعمامه وأخواله، ولو لم يكن له وارث إلا الامام كان ميراثه للامام. (مسألة ١٦١٤) إذا أسقطت الام جنينها كانت عليها ديته لابيه أو غيره من ورثته، وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة، وأربعون إذا كان علقة، وستون إذا