منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩
(مسألة ١٥٣٥) الواجب قطع الاعضاء الاربعة وهي: المرئ - وهو مجرى الطعام -، والحلقوم - وهو مجرى النفس، ومحله فوق المرئ - والودجان - وهما عرقان محيطان بالحلقوم والمرئ -، وفي الاجتزاء بفريها من دون قطع إشكال، وكذا الاشكال في الاجتزاء بقطع الحلقوم وحده وإن كان الاظهر عدمه. (مسألة ١٥٣٦) الظاهر ان قطع تمام الاعضاء يلازم بقاء الخرزة المسماة في عرفنا ب: (بالجوزة) في العنق، فلو بقى شئ منها في الجسد لم يتحقق قطع تمامها كما شهد بذلك بعض الممارسين المختبرين. (مسألة ١٥٣٧) يعتبر قصد الذبح، فلو وقع السكين من يد أحد على الاعضاء الاربعة فقطعها لم يحل وان سمى حين أصاب الاعضاء، وكذا لو كان قد قصد بتحريك السكين على المذبح شيئا غير الذبح فقطع الاعضاء أو كان سكرانا أو مغمى عليه أو مجنونا غير مميز على ما تقدم. (مسألة ١٥٣٨) الظاهر عدم وجوب تتابع قطع الاعضاء، فلو قطع بعضها ثم ارسلها ثم أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حل لحمها، ولكن الاحتياط بالتتابع أولى وأحسن. (مسألة ١٥٣٩) ذهب جماعة كثيرة الى أنه يشترط في حل الذبيحة استقرار الحياة بمعنى امكان أن يعيش مثلها اليوم والايام، وذهب آخرون إلى عدم اشتراط ذلك وهو الاقوى، نعم يشترط الحياة حال قطع الاعضاء بالمعنى المقابل للموت، فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة وهذا مما لا إشكال فيه، وعلى هذا فلو قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الاعضاء على الوجه المشروع حلت، وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فانها إذا ذبحت حلت، وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت على الموت فذبحت قبل أن تموت فانها تحل.