منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٨
الاظهر، واما صحة الطلاق فلا يخلو من وجه كما تقدم، ولو خلعها على ألف ولم يعين بطل. (مسألة ١٤١٠) قد عرفت أنه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له فقال لها: أنت طالق على كذا، صح خلعها وإن تجرد عن لفظ الخلع، أما إذا لم تكن كارهة له فلا يصح خلعها، وهل يصح طلاقها؟ فيه إشكال وخلاف والاقرب الصحة، وأما إذا ملك البذل بسبب مستقل قد أخذ الطلاق شرطا فيه - كما إذا صالحته على مال واشترطت عليه أن يطلقها - فلا اشكال في صحة الطلاق حيث انه بعقد الصلح المذكور يملك المال وعليه الطلاق، والطلاق حينئذ رجعي لا خلعي حتى إذا اشترطت عليه عدم الرجوع إلا أنه يحرم عليه مخالفة الشرط، لكنه إذا خالف ورجع صح رجوعه على اشكال ويثبت للزوجة الخيار في فسخ عقد الصلح من جهة تخلف الشرط. (مسألة ١٤١١) الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع، نعم لا تبعد صحة البذل والطلاق ويكون رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده، وكذا لو بذلت الزوجة مال غيرها باذنه، نعم إذا ملكها الغير ماله فبذلته صح الخلع. (مسألة ١٤١٢) الاحوط المبادرة إلى ايقاع الخلع من الزوج بعد إيقاع البذل من الزوجة بلا فصل، فإذا قالت له: طلقني على ألف درهم لزم فورا أن يقول: أنت طالق على ألف درهم. (مسألة ١٤١٣) يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما وبالاختلاف، فإذا وقع بمباشرتهما فالاحوط أن تبدأ الزوجة فتقول: بذلت لك كذا على أن تطلقني، فيقول الزوج، أنت مختلعة على كذا فأنت طالق، وفي جواز ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده اشكال، وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل الزوجة: بذلت لك كذا على أن تطلق موكلتي فلانة، فيقول وكيل الزوج: موكلتك