منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٣١
إلحاق الولد بذي العدة، فلو لم يلحق به - كما لو كان الزوج بعيدا عنها بحيث لا يحتمل تولده منه - لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العدة منه، بل تكون عدتها الاقراء أو الشهور. ولكنه لا يخلو من إشكال، والاحتياط لا يترك. (مسألة ١٣٨٠) الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته، وكذا أن جهل خبره وانفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه، وإن لم يكن للغائب مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو، وإن لم تصبر فالمشهور إنها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ثم يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فإن علم حياته صبرت، وإن علم موته اعتدت عدة الوفاة على الاحوط، وإن جهل حاله وانقضت الاربع سنين أمر الحاكم وليه بأن يطلقها، فإن امتنع أجبره، فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره طلقها الحاكم ثم اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد، فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت، وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض. (مسألة ١٣٨١) لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم، فهل يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهن، أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد؟ وجهان، أقربهما الاول. (مسألة ١٣٨٢) لا يبعد الاجتزاء بمضي الاربع سنين بعد فقد الزوج مع الفحص فيها، وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه مقدارا ما، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق، والاحوط الاولى أن يكون التأجيل والفحص في تلك المدة من قبله. (مسألة ١٣٨٣) لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت