منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦
فصل في شرائط الواقف (مسألة ١٠٨٦) يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف بالبلوغ والعقل والاختيار، وعدم الحجر لسفه أو رق أو غيرهما، فلا يصح وقف الصبي وان بلغ عشرا نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر والمعروف لارحامه وكان قد بلغ عشرا وعقل نفذت وصيته كما تقدم، وإذا كان وقف الصبي باذن الولي وكان فيه مصلحة راجعة الى الصبي ففي بطلانه اشكال، والاظهر الصحة. (مسألة ١٠٨٧) يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره على وجه الاستقلال والاشتراك، كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي - بمعنى المشرف عليه - أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر والرأي، ولا فرق في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق. نعم إذا خان الولي ضم إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة، فان لم يمكن ذلك عزله. (مسألة ١٠٨٨) يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول، بل لا يبعد جواز الرد بعد القبول أيضا. (مسألة ١٠٨٩) يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقدارا معينا من ثمرة العين الموقوفة أو منفعتها سواء أكان أقل من أجرة المثل أم مساويا، واما اكثر من اجرة المثل فيشكل تعيينه فيما إذا كان الولي هو الواقف، فان لم يجعل له شيئا كانت له أجرة المثل ان كانت لعمله أجرة إلا أن يظهر من القرائن ان الواقف قصد المجانية. (مسألة ١٠٩٠) إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف كانت الولاية عليه للحاكم