منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٩
كتاب الوقف الوقف: وهو تحبيس الاصل وتسبيل الثمرة. (مسألة ١٠٥٦) لا يكفي في تحقق الوقف مجرد النية، بل لا بد من إنشاء ذلك بمثل: وقفت، وحبست ونحوهما مما يدل على المقصود. (مسألة ١٠٥٧) الظاهر وقوعه بالمعاطاة مثل أن يعطي إلى قيم مسجد أو مشهد آلات الاسراج أو يعطيه الفراش أو نحو ذلك. بل ربما يقع بالفعل بلا معاطاة مثل أن يعمر الجدار أو الاسطوانة الخربة من المسجد أو نحو ذلك، فانه إذا مات من دون اجراء صيغة الوقف لا يرجع ميراثا إلى ورثته. (مسألة ١٠٥٨) الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه وتارة لا يكون كذلك، والثاني كوقف المسجد فان الواقف لم يلحظ في الوقف منفعة خاصة وإنما لاحظ مجرد حفظ العنوان الخاص وهو عنوان المسجدية وهذا القسم لا يكون له موقوف عليه. (مسألة ١٠٥٩) إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء أو نحوها من انحاء العبادة فقال: وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجدا ولم تجر عليه أحكام المسجد وإنما يصير وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظه الواقف ويكون من القسم الاول