منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥١
(مسألة ١٠٢٦) يجوز للموصى إليه أن يرد الوصية في حال حياة الموصي بشرط أن يبلغه الرد، بل الاحوط إعتبار إمكان نصب غيره له أيضا، ولا يجوز له الرد بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها. (مسألة ١٠٢٧) الرد السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو: لا أقبل أن توصي إلي، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ذلك. (مسألة ١٠٢٨) لو أوصى إلى أحد فرد الوصية فأوصى إليه ثانيا ولم يردها ثانيا لجهله بها ففي لزومها له قول، ولكنه لا يخلو من إشكال، بل الاظهر خلافه. (مسألة ١٠٢٩) إذا رأى الوصي أن تفويض الامر إلى شخص في بعض الامور الموصي بها أصلح للميت جاز له تفويض الامر إليه، كأن يفوض أمر العبادات التي اوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات، ويفوض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها، ويفوض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم وهكذا. وربما يفوض الامر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها. وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة، بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه وأوكل تعيين المصرف كما وكيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الامر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوض إليه تعيين الجهات كما وكيفا، كما يتعارف ذلك عند كثير من الاوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير. فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض.