منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤
زيدا مائة دينار، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة، فان أجازوها في الكل صحت في تمامها، وان اجازوها في البعض صحت في بعضها، وان لم يجيزوا منها شيئا بطلت في جميعها، ونحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من مالي لعمرو، فانه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة. أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد، ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو، كانت الثانية ناسخة للاولى كما عرفت، والمدار على ما يفهم من الكلام. (مسألة ٩٩٦) لا تصح الوصية في المعصية، فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت الوصية. (مسألة ٩٩٧) إذا كان ما اوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده وليس بجائز عند الوصي كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصية، وإذا كان الامر بالعكس وجب على الوصي العمل بها. (مسألة ٩٩٨) إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض لم يصح. نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة الى الثلث لغيره، فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر اربعة. وإذا أوصى بسدس ماله لاخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف. (مسألة ٩٩٩) إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وإن أجازها زيد، وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح. (مسألة ١٠٠٠) قد عرفت انه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها