منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٣
أحدهما نصف الدار، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه، أو نصف غيره، أو نصف في النصفين عمل على القرينة، وإن لم تقم القرينة على شئ من ذلك حمل على نصف نفسه لا غير. (مسألة ٧٦) يجوز للاب والجد للاب وإن علا التصرف في مال الصغير بالبيع والشراء والاجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية فلا يعتبر الاذن من الآخر، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما، بل يكفي عدم المفسدة فيه، إلا أن يكون التصرف تفريطا منهما في مصلحة الصغير، كما لو اضطر الولي إلي بيع مال الصغير، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، وكذا لو دار الامر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل، وزيادة درهمين - لاختلاف الاماكن أو الدلالين، أو نحو ذلك - لم يجز البيع بالاقل، وإن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلا عرفا في مال الصغير، والمدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء، لا بالنظر الى علم الغيب، فلو تصرف الولي باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف، ولو تبين أنه ليس كذلك بالنظر الى علم الغيب صح، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء. (مسألة ٧٧) يجوز للاب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملا في المعامل، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه، نعم ليس لهما طلاق زوجته، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ، وهبة المدة في عقد المتعة؟ وجهان، والثبوت أقرب. (مسألة ٧٨) إذا أوصى الاب أو الجد الى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ