منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣
(مسألة ٨٩٧) إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك، نفذ إقراره مع احتمال صدقه في ما عليه من وجوب انفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في ارث ونحو ذلك، وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الاحكام ففيه تفصيل، فإن كان الاقرار بالولد فيثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد صغيرا وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير، ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات. وأما في غير الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الآخر، فإن لم يصدقه الآخر لم يثبت النسب، وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا، وفي ثبوت التوارث مع الوارث الآخر إشكال، والاحتياط لا يترك، وكذلك في تعدي التوارث إلى غيرهما، ولا يترك الاحتياط أيضا فيما لو أقر بولد أو غيره ثم نفاه بعد ذلك. (مسألة ٨٩٨) لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه، ولو كان مساويا دفع بنسبة نصيبه من الاصل، ولو أقر بأثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما فيعمل بالاقرار ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما، ولو أقر بأولى منه في الميراث ثم أقر بأولى من المقر له أولا - كما إذا أقر العم بالاخ، ثم أقر بالولد - فإن صدقه المقر له أولا دفع إلى الثاني، وإلا فإلى الاول ويغرم للثاني. (مسألة ٨٩٩) لو أقر الولد بآخر، ثم أقر بثالث وأنكر الثالث الثاني، كان للثالث النصف وللثاني السدس، ولو كان معلومي النسب لا يلتفت إلى إنكاره وكذلك الحكم إذا كان للميت ولدان وأقر أحدهما له بثالث وأنكره الآخر فإن نصف التركة حينئذ للمنكر وثلثها للمقر وللمقر له السدس. وإذا كانت للميت زوجة وإخوة مثلا وأقرت الزوجة بولد له فإن صدقتها الاخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي للولد وإن لم تصدقها أخذت الاخوة ثلاثة أرباع التركة وأخذت الزوجة ثمنها والباقي - وهو الثمن - للمقر له.