منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢١٩
المصالحة، اما لو آجر نعاجه من الراعي على ان يستفيد من لبنها بعوض مقدار من الدهن فلا يخلو عن اشكال. (مسألة ٨٧٧) لا يحتاج إسقاط الحق أو الدين إلى القبول، وأما المصالحة عليه فتحتاج إلى القبول. (مسألة ٨٧٨) لو علم المديون بمقدار الدين، ولم يعلم به الدائن وصالحه بأقل منه، لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا أن يعلم برضا الدائن بالمصالحة، حتى لو علم بمقدار الدين أيضا. (مسألة ٨٧٩) لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان مما يكال أو يوزن. مع العلم بالزيادة في أحدهما على الاحوط، ولا بأس بها مع احتمال الزيادة. (مسألة ٨٨٠) لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون، أو لم يكونا من جنس واحد، أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن. وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ومن جنس واحد، فجواز الصلح على مبادلتها مع زيادة محل إشكال. (مسألة ٨٨١) يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا، هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون، وأما في غير ذلك فيجوز البيع والصلح بالاقل من المديون وغيره. وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر لان الدنانير الرائجة ليست مما يوزن أو يكال. (مسألة ٨٨٢) عقد الصلح لازم في نفسه، ولا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح.