منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٩٣
(مسألة ٧٧٣) لو غاب الدائن وانقطع خبره، وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة، فان جهل خبره ومضت مدة بقطع بموته فيها وجب تسليمه إلى ورثته، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به عنهم. ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين، وإن لم يقطع بموته، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه في هذه المدة. (مسألة ٧٧٤) لا تجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعددة، كما إذا افترضنا انهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد التعديل، فجعلا ما في ذمة بعضهم لاحدهما، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصح، ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما. نعم إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز لاحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر، وهذا ليس من تقسيم الدين المشترك في شئ. (مسألة ٧٧٥) تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا، بل عليه الصبر والنظرة إلى الميسرة. (مسألة ٧٧٦) إذا اقترض دنانير مثلا، ثم اسقطتها الحكومة عن الاعتبار وجاءت بدنانير أخرى غيرها، كانت عليه قيمة يوم قبض تلك الدنانير الاولى. (مسألة ٧٧٧) يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربوبيا، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد، ولا فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين. ولو صار دينا بالعقد بطل في المؤجلين على الاحوط وصح في غيرهما، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد والاخر دينا بعد العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله، فإنه لا يجوز بيعه من غير