منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٩٠
(مسألة ٧٦٠) ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان إذا كان الدين حالا، وأما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله. وأما قبل حلوله فهل للدائن حق الامتناع من قبوله؟ فيه وجهان، الظاهر أنه ليس له ذلك إلا إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضا. (مسألة ٧٦١) يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض، لكن الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك، بل يبطل الشرط فقط، ويحرم أخذ الزيادة، فلو أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي ثم اشترى به ثوبا. نعم لو اشترى شيئا بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه. (مسألة ٧٦٢): لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض وغيره، فلو قال: اقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا، أو تصرف في المسجد أو المأتم درهما لم يصح، وكذا إذا اشترط ان يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم، ويجوز قبولها مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض، مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك مما كان مالا لازم الاداء، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال، مثل ان تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين ان ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما، فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ولم يكن ثابتا بغير القرض، فيجوز شرط غير ذلك، ولو شرط موضع التسليم لزم وكذا إذا اشترط الرهن، ولو شرط تأجيله في عقد لازم صح ولزم الاجل، بل الظاهر جواز اشتراط الاجل في عقد القرض نفسه، فلا يحق للدائن حينئذ المطالبة قبله. (مسألة ٧٦٣) لو اقرضه شيئا وشرط عليه ان يبيع منه شيئا بأقل من قيمته