منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٢
يجوز لاحد إحياء ما زاد عليها وتملكه، وأما إذا كان غير مسبل فإن كان الزائد موردا للحاجة لكثرة المارة فلا يجوز ذلك أيضا، وإلا فلا مانع منه. (مسألة ٧٢٦) يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد، وجميع المسلمين فيه شرع سواء، ولا يجوز لاحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقا عليه، لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو فرادى، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه، كما إذا كان جالسا فيه لقراءة القرآن، أو الدعاء أو التدريس، بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي. ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلي هذا المكان اقتراحا منه، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه. (مسألة ٧٢٧) من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه وإزعاجه، وإن كان الاولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته، ولا يكون مناعا للخير. (مسألة ٧٢٨) إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان، فإن أعرض عنه بطل حقه، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره فليس له منعه وإزعاجه. وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال، وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال فالاحوط مراعاة حقه، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة، كتجديد الطهارة أو نحوه. (مسألة ٧٢٩) في كفاية وضع الرحل في ثبوت الاولوية إشكال والاحتياط لا يترك. هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل المكان، وإلا فلا أثر له، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه.