منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٧٦
غيره بصلح أو هبة أو بيع أو نحو ذلك. (مسألة ٧٠٧) لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة بل يجوز أن يكون بالتوكيل والاستيجار، وعليه فالحق الحاصل بسبب عملهما للموكل والمستأجر لا للوكيل والاجير. (مسألة ٧٠٨) إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ثم أجاز النيابة فهل يثبت الحق للمنوب عنه أو لا؟ وجهان، الحق هو الثاني. (مسألة ٧٠٩) إذا انمحت آثار التحجير فإن كان من جهة إهمال المحجر بطل حقه وجاز لغيره احياؤه وإذا لم يكن من جهة اهماله وتسامحه وكان زوالها بدون اختياره - كما إذا أزالها عاصف ونحوه - ففي بطلان حقه إشكال. (مسألة ٧١٠) اللازم على المحجر أن يشتغل بالعمارة والاحياء عقيب التحجير، فلو اهمل وترك الاحياء وطالت المدة ففي جواز إحيائه لغيره بدون إذنه إشكال، فالاحوط أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي مع بسط يده أو وكيله فيلزم المحجر بأحد أمرين إما الاحياء أو رفع اليد عنه، نعم إذا أبدى عذرا مقبولا يمهل بمقدار زوال عذره فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه فهو وإلا بطل حقه وجاز لغيره إحياؤه، وإذا لم يكن الحاكم موجودا فالظاهر سقوط حق المحجر إذا أهمل بمقدار يعد عرفا تعطيلا له، والاحوط الاولى مراعاة حقه إلى ثلاث سنين. (مسألة ٧١١) الظاهر أنه لا يعتبر في التملك بالاحياء قصد التملك بل يكفي قصد الاحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته، فلو حفر بئرا في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ملكها ولكن إذا ارتحل وأعرض عنها فهي مباحة للجميع. (مسألة ٧١٢) لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل ذلك ولذلك يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة فما