منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٥٧
(مسألة ٦١٦) إذا كان المال الملتقط مما لا يمكن تعريفه إما لانه لا علامة فيه كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الازمنة، أو لان مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها، أو لان الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف، والاحوط التصدق به عنه، وجواز التملك لا يخلو من إشكال وإن كان الاظهر جوازه فيما لا علامة له. (مسألة ٦١٧) تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة على وجه التوالي، فإن لم يبادر إليه كان عاصيا ولكن لا يسقط وجوب التعريف عنه بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى ان ييأس من المالك. وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستة أشهر مثلا حتى تمت السنة. فإذا تم التعريف تخير بين التصدق والابقاء للمالك. (مسألة ٦١٨) إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما تقدم، فيتخير بين التصدق والابقاء للمالك غير إنه لا يكون عاصيا. (مسألة ٦١٩) لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا أجرة أو بأجرة، والاقوى كون الاجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط بنية إبقائها في يده للمالك. (مسألة ٦٢٠) إذا عرفها سنة كاملة، فقد عرفت انه يتخير بين التصدق وغيره من الامور المتقدمة، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك. (مسألة ٦٢١) إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في التعريف على السنة فالاحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التملك أو