منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٣٩
كتاب المضاربة المضاربة: هي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. ويعتبر فيها أمور: (الاول): الايجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية. (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل. ويعتبر في المالك عدم الحجر لفلس أو سفه، واما العامل فلا يعتبر كونه مفلسا، واما السفيه ففي صحة المضاربة معه اشكال. (الثالث): تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الاطلاق. (الرابع): أن يكون الربح بينهما، فلو شرط مقدار منه لاجنبي لم تصح المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة. (الخامس) أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل، فإذا كان عاجزا عنه لم تصح. هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط.