منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٢٣
كتاب المساقاة المساقاة: هي إتفاق شخص مع آخر على سقي أشجار مثمرة وإصلاح شؤونها إلى مدة معينة بحصة من أثمارها. ويشترط فيها أمور: (الاول): الايجاب والقبول، ويكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من لفظ أو فعل أو نحوهما، ولا تعتبر فيها العربية ولا الماضوية. (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار، وأما عدم الحجر لسفه أو فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل محضا. (الثالث): أن تكون أصول الاشجار مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط، أو يكون تصرفه فيها نافذا بولاية أو وكالة أو تولية. (الرابع): أن تكون معلومة ومعينة عندهما. (الخامس): تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها، وإما بالاشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالبا، فلو كانت أقل من هذا المقدار بطلت المساقاة. (السادس): تعيين الحصة وكونها مشاعة في الثمرة، فلا يجوز أن يجعل للعامل ثمرة شجر معين دون غيره، نعم يجوز اشتراط مقدار معين - كطن من الثمرة مثلا - بالاضافة الى الحصة المشاعة لاحدهما إذا علم وجود ثمرة غيرها.