مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٨ - لا یوکّل الوکیل إلّا أمیناً
إذناً له فیها (١) و الأقرب بطلان الإذن بالإباق. (٢) [لا یوکّل الوکیل إلّا أمیناً]
و کل موضع للوکیل أن یوکّل فیه فلیس له أن یوکّل إلّا أمیناً، (٣)
______________________________
فیها»
(١) لأنّ السکوت أعمّ من الرضا. و قد ذکر هذه المسألة استطراداً لمشابهتها الباب.
قوله: «و الأقرب بطلان الإذن بالإباق»
(٢) هذا هو الأصحّ کما فی «الإیضاح [١]» عملًا بشاهد الحال فإنّ حال السیّد فی غضبه علی الآبق یشهد بأنّه یرید التضییق علیه مهما أمکنه، و لأنّ فیه مقابلة له بضدّ مقصوده، لأنّ هربه للخلاص من سلطنة مولاه فیقابل بمنعه من کلّ تصرف کما قوبل القاتل بحرمانه الإرث.
و وجه غیر الأقرب أنّ الإذن قد ثبت فیستصحب، و لذلک قال فی «جامع المقاصد [٢]»:
إنّ للتوقّف هنا مجالًا.
[لا یوکّل الوکیل إلّا أمیناً]
قوله: «وکّل موضع للوکیل أن یوکّل فیه فلیس له أن یوکّل إلّا أمیناً»
(٣) کما فی «التذکرة [٣] و التحریر [٤] و جامع المقاصد ٥» و نحوه ما فی «الإرشاد [٦] و مجمع البرهان [٧]».
و فی «جامع المقاصد ٨» أنّ المراد بالأمین العدل، لأنّ الواجب علی الوکیل مراعاة الغبطة، و لا غبطة فی توکیل الفاسق، کما أنّ الإذن فی البیع یقتضی الإذن
(١) إیضاح الفوائد: فی أرکان الوکالة ج ٢ ص ٣٣٦.
(٢) ٢ و ٥ و ٨ جامع المقاصد: فی الموکّل ج ٨ ص ١٩٢.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی أرکان الوکالة ج ١٥ ص ٢٧.
(٤) تحریر الأحکام: فی الموکّل ج ٣ ص ٣١.
(٦) إرشاد الأذهان: فی أحکام الوکالة ج ١ ص ٤١٨.
(٧) مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الوکالة ج ٩ ص ٥٧٢.