مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٢٤ - فیما یقع به عزل الوکیل
و صورة العزل أن یقول الموکّل: فسخت الوکالة أو نقضتها أو أبطلتها أو عزلتک أو صرفتک عنها أو أزلتک عنها أو ینهاه عن فعل ما أمره (١)
______________________________
أصلها، و أحد المتنافیین لا یستلزم الآخر. و لیس للوجه الآخر إلّا أنّ الأصل فی جحود المسلم الصدق و أنّ الجحود حکم بعدمها دائماً و هو أبلغ من الردّ، و أنّه قد نفاها مطلقاً- أعنی فی کلّ الأحوال- فیقتضی الحکم بنفیها فی المستقبل، و هذا معنی الفسخ، و أنّ بقاءها فرع وجودها و رفع الأصل یستلزم رفع الفرع. و یدفع ذلک کلّه أنّ الجحود قد یکون لأمرٍ آخر غیر الردّ مع العلم ببطلان کلامه و أنّ العزل إنشاء و هذه إخبارات، فلیلحظ ذلک و لیتأمّل فیه.
[فیما یقع به عزل الوکیل]
قوله: «و صورة العزل أن یقول الموکّل: فسخت الوکالة أو نقضتها أو أبطلتها أو عزلتک أو صرفتک عنها أو أزلتک عنها أو ینهاه عن فعل ما أمره به»
(١) مثله ما فی «التذکرة [١] و التحریر [٢]» غیر أنّه فی الأخیر عبّر عن الأخیر بقوله: لا تتصرّف و امتنع من التصرّف، فاکتفی بالمثال عن العنوان. و قد ذکر فی «المبسوط [٣]» الفسخ و النقض و العزل، ثمّ قال فیه کما قال فی «التذکرة» و ما أشبه ذلک من ألفاظ العزل أو المؤدّیة معناه. و لم یذکر فی «الشرائع [٤]» صرفتک و أزلتک و لا نهیه عن فعل ما أمره به لکنّ ذلک کلّه داخل تحت قوله «و ما جری مجراه». و هذه صورة العزل بالقول، و أمّا العزل الفعلی فقد تقدّم [٥] ما یدلّ علیه.
(١) تذکرة الفقهاء: فی نسبة الوکالة إلی الجواز ج ١٥ ص ١٥٠.
(٢) تحریر الأحکام: فی ماهیة الوکالة ج ٣ ص ٢٦.
(٣) المبسوط: فی الوکالة ج ٢ ص ٣٦٨.
(٤) شرائع الإسلام: فی عقد الوکالة ج ٢ ص ١٩٤.
(٥) تقدّم فی ص ٣١٣- ٣١٥.