مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٩٠ - فیما لو وقف علی أولاده فإن انقرضوا علی الفقراء
و لو وقف علی أولاده فإن انقرضوا و انقرض أولاد أولاده فعلی الفقراء،
______________________________
معانٍ اخر مباینة له خصوصاً إذا کان کلّ واحدٍ من المعانی الاخر قد اخذت الوحدة فیه، فمن البدیهیّات أن لا مصحّح للمجاز المرسل و لا غیره.
و القول بأنّ الوحدة من عوارض الاستعمال لا دخل لها فی الوضع، إذ الموضوع له ذات المعنی، فیستعمل فی الوحدة تارةً و فی غیرها اخری، فیه ما عرفت من أنّ الواضع خصّص اللفظ بالمعنی الواحد بخصوصه أی حال کونه منفرداً، فإذا استعمل فی غیر الواحد یکون استعمالًا فی غیر ما وضع له. نعم إذا استعمل فی الواحد المخصوص بأن ارید منه ذلک المعنی فقط و إن کان هو مع الغیر یکون حقیقةً أیضاً مثل إطلاق لفظ الخلّ علی الخلّ الممزوج بالعسل فإنّه یکون حقیقة إذا ارید خصوص الخلّ منه و لم یرد شیئاً من العسل معه أصلًا، و هو غیر محلّ النزاع، فتأمّل.
فلمّا لم یصحّ استعماله فی المعنیین و لا مرجّح لأحدهما کان بمنزلة الوقف علی أحد شخصین و هو باطل إجماعاً، فکذا ما نحن فیه لأنّه مثله و لازم له. و قد قال أهل اللغة [١]:
إنّ المولی یقال للحلیف و الجار و ابن العمّ و قد نصّ فی «التحریر [٢]» علی عدم دخولها، و لعلّه لندرة الاستعمال فیها أو لأنّها معانٍ مجازیة. و یدخل فی المولی المدبّر دون امّ الولد و المسألة مفروضة فی العبد المعتق و المعتق کما هو ظاهر.
[فیما لو وقف علی أولاده فإن انقرضوا علی الفقراء]
قوله: «و لو وقف علی أولاده فإن انقرضوا و انقرض أولاد
(١) مجمع البحرین: مادة «ولی» ج ١ ص ٤٦٠، و الصحاح: ج ٦ ص ٢٥٢٩.
(٢) تحریر الأحکام: فی الموصی له ج ٣ ص ٣٧٢.