مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٩٦ - فی جواز وکالة الواحد عن المتخاصمین و عدمه
و الأقرب جواز وکالة الواحد عن المتخاصمین (١)
______________________________
[فی جواز وکالة الواحد عن المتخاصمین و عدمه]
قوله: «و الأقرب جواز وکالة الواحد عن المتخاصمین»
(١) کما فی «التذکرة [١] و الإیضاح [٢]». و قال فی «التحریر [٣]»: لم أستبعد جوازه و قال فی «المبسوط» بعد ذکر وجهین الجواز و عدمه: إنّ الأحوط أنّه لا یجوز، لأنّه لا بدّ فی إیراد الحجج فی المخاصمة من الاستقصاء و المبالغة و ذلک یتضادّ الغرضان فیه [٤].
و فی «جامع المقاصد [٥]» أنّ المسألة محلّ توقّف. و لا وجه له لوجود المقتضی و انتفاء المانع، إذ لیس هو إلّا أنّه لا بدّ من الاستقصاء و المبالغة فی مطلوبیهما و لا ریب فی تضادّهما. و فیه: أوّلًا أنّه قد لا یکون من غرضهما الاستقصاء و المبالغة و أنما غرضهما معرفة الحقّ و ذلک أکثر من أن یحصی. و ثانیاً أنّ المبالغة و الاستقصاء حرام، و لا یجوز التوکیل فی الحرام قولًا واحداً، قال أمیر المؤمنین علیه السلام: من بالغ فیها أثم [٦]. و الاستقصاء علی هذا التقدیر یجب أن یکون من الجانبین، و الحقّ لا یکون فی الجانبین، فیکون مستقصیاً لما لیس بحقّ، فیکون غرضهما من توکیله اعتماد الحقّ و اجتناب الباطل، فیمکنه إیراد حجّة کلٍّ منهما و دافع الآخر و قصد الحقّ. ثمّ إنّه یجوز أن یکون شاهداً لهما، فالوکالة أولی، و أن یتوکّل لکلّ واحدٍ علی التفریق فکذا علی الجمع.
(١) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الوکالة ج ١٥ ص ٧٤.
(٢) إیضاح الفوائد: فی شرائط الوکیل ج ٢ ص ٣٣٧- ٣٣٨.
(٣) تحریر الأحکام: فی أحکام الوکالة ج ٣ ص ٥٩.
(٤) المبسوط: فی الوکالة ج ٢ ص ٣٨٢.
(٥) جامع المقاصد: فی شرائط الوکیل ج ٨ ص ٢٠٣.
(٦) نهج البلاغة: فی حِکم أمیر المؤمنین علیه السلام ص ٥٢٨ ح ٢٩٨.