مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٢٧ - فیما لو استرقّ الجانی علی الموقوف
و لو استرقّ الجانی أو بعضه فهل یختصّ به أو یکون وقفاً؟ إشکال. (١)
______________________________
و الشهید [١] و کاشف اللثام [٢] فی القصاص فیما إذا قال عفوت عن نصفک أو یدک أو رجلک، لأنّ العفو عن البعض یستلزم سقوطه عنه و هو ملزوم لإسقاط الجمیع و للأصل و لأنّ الحقّ إنّما تعلّق بالنفس لا بالأعضاء. و قولهم فی باب الوکالة [٣] بسقوط القصاص فیما لو صالحه عن الدم بخمر لیس مبنیّاً علی تغلیب العفو و إن ذکره بعضهم [٤] فی بیانه، بل الوجه فیه أنّه صار بذلک کالمتبرّع بالعفو کما تقدّم بیانه فی باب الوکالة [٥]، فلم نجد هذا التغلیب مسلّماً عندهم و لم یتّضح لنا صحّة قوله فی «جامع المقاصد [٦]» أنّ العفو الصحیح لا کلام فیه. ثمّ إنّ الظاهر من العبارة أنّ العفو عن الجمیع کان علی غیر مال، لأنّه المتبادر منه، فقضیة التغلیب أن لا یستوفوا الدیة، علی أنّها لا تثبت عندنا إلّا صلحاً فکیف یصحّ القول بأنّهم یستوفون الدیة علی الإطلاق؟ ثمّ إنّ ذلک کلّه فرع صحّة هذا العفو سواء کان علی مال أو غیره، و هو فی محلّ الإشکال أو المنع.
[فیما لو استرقّ الجانی علی الموقوف]
قوله: «و لو استرقّ الجانی أو بعضه فهل یختصّ به أو یکون وقفاً؟ إشکال»
(١) أصحّه أنّه یکون وقفاً کما فی «الإیضاح [٧] و جامع المقاصد ٨».
(١) الحاشیة النجّاریة: فی القصاص ص ١٨٩ س ٥ (مخطوط فی مکتبة مرکز الأبحاث و الدراسات الإسلامیة).
(٢) کشف اللثام: فی القصاص ج ١١ ص ٢٣٥.
(٣) کما فی قواعد الأحکام: فی الوکالة ج ٢ ص ٣٥٩، و جامع المقاصد: فی الوکالة ج ٨ ص ٢٤٦، و مجمع الفائدة و البرهان: فی الوکالة ج ٩ ص ٥٧٨.
(٤) کالمحقّق الثانی فی جامع المقاصد: فی الوکالة ج ٨ ص ٢٤٦.
(٥) تقدّم فی ج ٢١ ص ٢٠٨- ٢١٠.
(٦) ٦ و ٨ جامع المقاصد: فی أحکام الوقف ج ٩ ص ٨٠ و ٨١.
(٧) إیضاح الفوائد: فی أحکام الوقف ج ٢ ص ٣٩٧.