مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٥ - فی جواز التصرّف بعد فساد العقد و عدمه
و إذا فسد العقد لتعلّقها علی الشرط احتمل تسویغ التصرّف عند حصوله بحکم الإذن، (١)
______________________________
کما لو قال: وکّلتک و شرطت علیک کذا، کما تقدّم مثله فی مثله مراراً [١].
[فی جواز التصرّف بعد فساد العقد و عدمه]
قوله: «و إذا فسد العقد لتعلّقها علی الشرط احتمل تسویغ التصرّف عند حصوله بحکم الإذن»
(١) هذا هو الأقرب کما فی «التذکرة [٢]». و فی «المختلف [٣] و الإیضاح [٤] و جامع المقاصد [٥]» أنّه لو ردّ الوکالة بطلت و له أن یتصرّف بالإذن. و هو یوافق ما هنا کما ستعرف [٦]. قال فی «التذکرة ٧»: لأنّ الإذن حاصل لم یزل بفساد العقد و صار کما لو شرط فی الوکالة عوضاً مجهولًا فقال بع کذا علی أنّ لک العشر من ثمنه فإنّ الوکالة تفسد، و لکن إن باع یصحّ. و هو أحد وجهی الشافعیة و الثانی لا یصحّ لفساد العقد، و لا اعتبار بالإذن الضمنی فی عقدٍ فاسد. أ لا تری أنّه لو باع بیعاً فاسداً و سلّم إلیه المبیع لا یجوز للمشتری التصرّف فیه و إن تضمّن البیع و التسلیم الإذن فی التصرّف و التسلیط علیه. و لیس بجیّد، لأنّ الإذن فی تصرّف المشتری باعتبار انتقال الثمن إلیه و الملک إلی المشتری، و شیء منهما لیس بحاصل هنا و إنّما أذن له فی التصرّف لنفسه لیسلّم إلیه الثمن، و هنا إنّما أذن له فی التصرّف عن
(١) تقدّم فی الرهن ج ١٥ ص ٢٣٣، و المضاربة ج ٢٠ ص ٤٢٧.
(٢) ٢ و ٧ تذکرة الفقهاء: فی أرکان الوکالة ج ١٥ ص ١٥.
(٣) مختلف الشیعة: فی الوکالة ج ٦ ص ٣٦.
(٤) إیضاح الفوائد: فی أرکان الوکالة ج ٢ ص ٣٣٣- ٣٣٤.
(٥) جامع المقاصد: فی عقد الوکالة ج ٨ ص ١٨١.
(٦) سیأتی فی الصفحة الآتیة و ما بعدها.