مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٧١ - فیما لو اشتری الوکیل فی الذمّة للموکّل و صدّقه
و إن اشتری فی الذمّة صحّ الشراء له، (١) فإن کان صادقاً توصّل إلی شرائها من الموکّل، (٢) فإن امتنع أذن الحاکم فی بیعها أو بعضها و توفیة حقّه من ثمنها. (٣)
______________________________
[فیما لو اشتری الوکیل فی الذمّة للموکّل و صدّقه]
قوله: «و إن اشتری فی الذمّة صحّ الشراء له»
(١) إن نواه و لم یسمّه بل أطلق کما فی «المبسوط [١] و التذکرة [٢] و التحریر [٣]» و هو معنی قوله فی «جامع المقاصد [٤]»: إن لم یثبت أنّه أضاف الشراء إلی الموکّل. و المراد صحّة الشراء له ظاهراً. و قد نصّ فی «المبسوط ٥ و التحریر ٦» علی البطلان إن ذکر أنّ الشراء لموکّله. و المراد أنّه صدّقه البائع کما فی «التذکرة ٧» و إن کذّبه لزم الشراء للوکیل کما لو اقتصر علی النیة کما تقدّم بیان الوجه فی ذلک کلّه مراراً.
قوله: «فإن کان صادقاً توصّل إلی شرائها من الموکّل»
(٢) بأیّ طریق أمکنه بنفسه أو غیره کما سمعته آنفاً [٨] فی صورة الشراء بالعین.
قوله: «فإن امتنع أذن الحاکم فی بیعها أو بعضها و توفیة حقّه من ثمنها»
(٣) کما فی «جامع المقاصد ٩» و کأنّ العبارة تعطی أنّه یتعیّن علیه استئذان الحاکم. و فی «التحریر ١٠» أنّه یجوز للحاکم أن یتولّی بیعها، و فی «المبسوط ١١ و التذکرة ١٢ و التحریر ١٣» و کذا «جامع المقاصد ١٤» أنّه یجوز للوکیل بیعها، و معناه أنّه لا یتعیّن علی الوکیل استئذان الحاکم بل یستقلّ هو بالبیع و استیفاء الثمن کما فی المدیون المماطل إذا ظفر صاحب الدین له بشیء یخالف جنس دَینه مع العجز
(١) ١ و ٥ و ١١ المبسوط: فی الوکالة ج ٢ ص ٣٨٤- ٣٨٥.
(٢) ٢ و ٧ و ١٢ تذکرة الفقهاء: فی لواحق الوکالة ج ١٥ ص ٢٢٢ و ٢٢٣.
(٣) ٣ و ٦ و ١٠ و ١٣ تحریر الأحکام: الوکالة فی التنازع ج ٣ ص ٤٠.
(٤) ٤ و ٩ و ١٤ جامع المقاصد: الوکالة فی النزاع ج ٨ ص ٣٠٦- ٣٠٧.
(٨) تقدّم فی ص ٣٦٧.