مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٦٢ - فیما لو وعده الوکیل الردّ ثمّ ادّعاه
و لو وعده بالردّ ثمّ ادّعاه قبل الطلب لم یسمع منه إلّا أن یصدّقه الموکّل، و فی سماع بیّنته إشکال. (١)
______________________________
و قال فی «المسالک» فی الباب: إنّ الفراغ من الحمّام و أکل الطعام و نحو ذلک من الأعذار صرّح به فی التذکرة. قلت: و فی «جامع الشرائع [١]». و قال فی «المسالک [٢]»: و العجب أنّه- أی المصنّف- فی التذکرة فی الودیعة حکم بأنّه لا یعذر فی ردّها مع الطلب إلّا بتعذّر الوصول إلی الودیعة و إکمال صلاة الفرض دون النفل و غیره من الأعذار العرفیة، مع أنّ الأمر فی الودیعة أسهل، لأنّها مبنیة علی الإحسان المحض الّذی یناسبه التسهیل بخلاف الوکالة، إذ قد تدخلها أغراض للوکیل کالجعل و غیره فلا أقلّ من المساواة، انتهی. و ما أورده وارد علیه فإنّه لم یرجّح فی الفراغ من الحمّام و أکل الطعام فی الودیعة فی المسالک و الروضة و قد جزم به فی الباب فی «الروضة» قال: فلو أخّر مع الإمکان عرفاً بأن لا یکون علی حاجة یرید قضاءها و لا فی حمّام أو أکل طعام و نحوهما من الأعذار العرفیة ضمن [٣].
و هو ظاهر أو صریح فی «المسالک» کما سمعت فیقال له لا أقلّ من المساواة.
و کذلک صنع فی جامع المقاصد لم یعدّ هذین عذراً فی الودیعة و عدّهما فی الباب.
[فیما لو وعده الوکیل الردّ ثمّ ادّعاه]
قوله: «و لو وعده بالردّ ثمّ ادّعاه قبل الطلب لم یسمع منه إلّا أن یصدّقه الموکّل. و فی سماع بیّنته إشکال»
(١) الأصل فی ذلک قوله فی «المبسوط» [٤]: فأمّا إذا لم یکن له عذر مثل أن یکون المال معه حاضراً و هو فارغ
(١) الجامع للشرائع: فی الوکالة ص ٣٢٣.
(٢) مسالک الأفهام: فی لواحق الوکالة ج ٥ ص ٢٩٠.
(٣) الروضة البهیة: فی الوکالة ج ٤ ص ٣٨٣.
(٤) المبسوط: فی الوکالة ج ٢ ص ٣٧٤.