مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٦٥ - فیما یقتضیه إطلاق الإذن فی الشراء
و إطلاق الإذن فی الشراء یقتضی ابتیاع الصحیح دون المعیب بثمن المثل بنقد البلد حالًّا لا من نفسه. (١)
______________________________
أنّ الروایتین لیستا صریحتین فی المنع عن الشراء بل عن الإعطاء مطلقاً و هو أعمّ، مع أنّهما لیستا بنفی السند، مع احتمال إرادة الاولی و الأحسن ذلک أو یکون المنع مع فهم المنع أو أنّ ذلک مع ظنّ التهمة کما یظهر من الروایة الثانیة. و روی الصدوق بإسناده عن عثمان بن عیسی عن میسر قال: قلت له: یجیئنی الرجل فیقول: اشتر لی و یکون ما عندی خیراً من متاع السوق، قال: إن أمنت أن لا یتّهمک فأعطه من عندک، فإن خفت أن یتّهمک فاشتر له من السوق [١].
و لیعلم أنّ الإذن إمّا أن تکون صریحة أو من قرینة دالّة علی الرضا کأن یقول مرادی البیع و تحصیل الثمن. و ینبغی مراجعة ما ذکرناه فی أواخر باب البیع عند قوله: و لا یتولاهما الواحد [٢]. و یغنی عنه مراجعة ما کتبناه فی الرکن الثالث الوکیل.
[فیما یقتضیه إطلاق الإذن فی الشراء]
قوله: «و إطلاق الإذن فی الشراء یقتضی ابتیاع الصحیح دون المعیب بثمن المثل بنقد البلد حالًّا لا من نفسه».
(١) أمّا أنّ الإطلاق فی الشراء یقتضی شراء الصحیح دون المعیب ففی «التذکرة [٣]» الإجماع علیه. و به صرّح فی «المبسوط [٤] و الجامع [٥]
(١) من لا یحضره الفقیه: التجارة ح ١٧ ج ٣ ص ١٩٥.
(٢) مفتاح الکرامة: فی حکم تولی الواحد عمل الطرفین ج ١٤ ص ٦٥٥ و ما بعده.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الوکالة ج ١٥ ص ٨٦- ٨٧.
(٤) المبسوط: فی الوکالة ج ٢ ص ٣٨٩.
(٥) الجامع للشرائع: ص ٣٢٠.