مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٠٤ - فیما لو شرط الواقف الانتفاع بالوقف
و لو شرط قضاء دیونه أو إدرار مئونته أو الانتفاع به بطل الوقف، (١)
______________________________
أن یصحّ بطریق أولی، فإنّ مَن رضی بإخراج قدر من ماله بغیر عوض فهو راضٍ بإخراج ما دونه بطریق أولی، و لا کذلک المعاوضات فإنّ الأغراض تتعلّق بمقابلة المجموع بالمجموع لأنّها مبنیة علی ذلک، فلا یلزم من الرضا بالمعاوضة علی المجموع الرضا بالمعاوضة علی البعض. و مثله ما لو أقرّ بدَینٍ لشخصین فبطل فی أحدهما أو أعتق عبدین فبطل فی أحدهما فإنّه نافذ فی الآخر.
و منه یعلم الحال فیما لو وقف علی نفسه و الفقراء بالواو. و قال فی «الدروس [١]»:
احتمل صحّة النصف و ثلاثة الأرباع و البطلان رأساً و لم یرجّح. و قضیة کلامه هذا أن لا ترجیح له فیما کنّا فیه، و لم یحتمل الصحّة فی الکلّ للفقراء کما نبّهنا علیها آنفاً. و قال فی «التذکرة [٢]»: فیما إذا وقف علی زید و علی الفقراء إنّا إن جعلناه کأحدهم صحّ الوقف و لا یحرم زید، و إن جعلنا النصف له صحّ الوقف فی نصف الفقراء و کان وقف زید منقطع الآخر، و إن لم یصحّ صحّ فی نصیب الفقراء، انتهی و هو و إن کان لیس فیما نحن فیه لکنّه نافعٌ فیه.
[فیما لو شرط الواقف الانتفاع بالوقف]
قوله: «و لو شرط قضاء دیونه أو إدرار مئونته أو الانتفاع به بطل الوقف»
(١) کما فی «الشرائع [٣] و التذکرة [٤]
(١) الدروس الشرعیة: فی شرائط الوقف ج ٢ ص ٢٦٧.
(٢) تذکرة الفقهاء: فی لواحق الوقف ج ٢ ص ٤٤٥ س ٢٢.
(٣) شرائع الإسلام: فی شرائط الوقف ج ٢ ص ٢١٧.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی الواقف ج ٢ ص ٤٢٨ س ٢٧.