مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣١٤ - فی بطلان الوکالة بفعل الموکّل متعلّق الوکالة
و تبطل الوکالة بفعل الموکّل متعلّق الوکالة (١)
______________________________
[فی بطلان الوکالة بفعل الموکّل متعلّق الوکالة]
قوله: «و تبطل الوکالة بفعل [١] الموکّل متعلّق الوکالة»
(١) کما فی «الشرائع [٢] و التذکرة [٣] و الإرشاد [٤] و جامع المقاصد [٥] و المسالک [٦] و مجمع البرهان [٧]» و قد سمعت ما فی «المبسوط و الغنیة» من دعوی الإجماع آنفاً کما سمعت ما یظهر من «التذکرة» فتأمّل. و فی «المسالک ٨» أنّه ظاهر، لامتناع تحصیل الحاصل.
و فی «مجمع البرهان ٩» تارةً الظاهر أنّه لا خلاف فی ذلک و اخری أنّه ظاهر، إذ لا شکّ فی ثبوت ذلک له قبل الوکالة و معلوم عدم اقتضاء الوکالة عدمه له، إذ لا منافاة بین التوکیل و جواز فعله لنفسه، غایة ذلک أن یکون ذلک فسخاً، و من المعلوم أنّه لم یبق ما وکّل فیه، فهو بمنزلة تلف ما وکّل فیه.
و الظاهر أنّ مرادهم بفعله متعلّق الوکالة إنّما هو الفعل الصحیح. و به صرّح فی «التحریر [١٠]». و فی «التذکرة ١١» أنّه لو باعه بیعاً فاسداً احتمل البطلان. قلت: إن علم بالفساد لا تبطل، لعدم حصول ما یقتضی العزل، لأنّ فاسد العقد لا یقتضی
(١) الأفصح التعبیر ب «تحصیل الموکّل» فإنّ المراد أنّ الموکّل یحصّل متعلّق الوکالة قبل انعقاد الوکالة أو قبل مجیء زمان تحصیلها و فعلها، فإنّ طلب متعلّقها بعد تحصیلها من طلب الحاصل الّذی هو إمّا لغو أو محال، فتأمّل.
(٢) شرائع الإسلام: فی الوکالة ج ٢ ص ١٩٤.
(٣) ٣ و ١١ تذکرة الفقهاء: فی نسبة الوکالة إلی الجواز ج ١٥ ص ١٥٩.
(٤) إرشاد الأذهان: فی أحکام الوکالة ج ١ ص ٤١٧.
(٥) جامع المقاصد: فی أحکام الوکالة ج ٨ ص ٢٨١.
(٦) ٦ و ٨ مسالک الأفهام: فی أحکام الوکالة ج ٥ ص ٢٤٨.
(٧) ٧ و ٩ مجمع الفائدة و البرهان: فی أحکام الوکالة ج ٩ ص ٥٥٦.
(١٠) تحریر الأحکام: فی أحکام الوکالة ج ٣ ص ٦١.