مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٢٨ - فیما لو وقف مسجداً فی قریة فخربت
و لو اتّفق هو و مولاه علی الفداء فهل یختصّ أو یشتری به عبداً یکون وقفاً؟ إشکال. (١) [فیما لو وقف مسجداً فی قریة فخربت]
و لو وقف مسجداً فخربت القریة أو المحلّة لم یجز بیعه (٢)
______________________________
و به جزم فی «الحواشی [١]» و یکون وقفاً بمجرّد الاسترقاق أو بإنشاء صیغة الوقف لمثل ما تقدّم من أنّه یشتری بدل الوقف ما یکون وقفاً من أنّه عوض الوقف و لم یختصّ به الأوّل و أنّ علقة الوقف أعظم و أقوی من الرهن. و وجه الاختصاص مثل ما تقدّم من أنّ الوقف إنّما یتناول ملک العین و قد عدمت فزال، و هذا العبد لم یتناوله الوقف الأوّل أصلًا بل لو صرّح بوقفه لم یصحّ و إلّا لصحّ وقف المعدوم و لم یشترط فی الوقف الملک.
قوله: «و لو اتّفق هو و مولاه علی الفداء فهل یختصّ أو یشتری به عبداً یکون وقفاً؟ إشکال»
(١) یعلم منشؤه ممّا تقدّم، و أصحّه أنّه یشتری به عبداً من جنسه یکون وقفاً کما هو قضیة کلام «الإیضاح [٢]» و صریح «جامع المقاصد [٣]» و به جزم فی «الحواشی [٤]» و قال: فإن تعذّر من جنسه فمن غیره.
[فیما لو وقف مسجداً فی قریة فخربت]
قوله: «و لو وقف مسجداً فخربت القریة أو المحلّة لم یجز بیعه»
(٢) بلا خلاف من أحد إلّا من أحمد [٥]، لأنّ وقفه بمنزلة تحریر العبد، و لبقاء الغرض
(١) حواشی الشهید (الحاشیة النجاریة): فی الوقف ص ١١٣ س ٧ (مخطوط فی مکتبة مرکز الأبحاث و الدراسات الإسلامیة).
(٢) إیضاح الفوائد: فی أحکام الوقف ج ٢ ص ٣٩٧.
(٣) جامع المقاصد: فی أحکام الوقف ج ٩ ص ٨١.
(٤) لم نعثر علیه فی الحواشی الموجودة لدینا.
(٥) راجع المغنی لابن قدامة: فی الوقف ج ٦ ص ٢٢٥.