مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٠٥ - فیما لو آجر أزید من المدّة المشروطة
و لو آجر المتولّی بأُجرة المثل فی الحال فظهر من یزید لم ینفسخ. (١) [فیما لو آجر أزید من المدّة المشروطة]
و لو آجر زیادةً علی المدّة المشترطة فالأقرب البطلان فی الزائد خاصّة. (٢)
______________________________
لم ینفسخ»
(١) قال فی «التذکرة [١]»: لم تؤثّر فسخاً و لا خیار فسخ، لصدور العقد علی الوجه المعتبر حین وقوعه، فالإجارة لازمة.
[فیما لو آجر أزید من المدّة المشروطة]
قوله: «و لو آجر زیادة علی المدّة المشترطة فالأقرب البطلان فی الزائد خاصّة»
(٢) قد تقدّم أنّه یجب اتّباع شرط الواقف، فلو شرط أن لا یؤجر من متغلّب أو مماطل أو لا یؤجر أزید من عام مثلًا أو لا یوقع علیه عقد حتّی تنقضی مدّة الأوّل أو لا یسلّم حتّی یقبض الاجرة اتّبع. فلو آجره المتولّی أزید من عام فی المثال فقد قرّب المصنّف البطلان فی الزائد. لأنّ الزائد هو المنافی لشرط الواقف خاصّة، و أمّا المشترط فکالمنصوص علیه فی الإجارة و هو الموافق لمذهب الأصحاب فی نظائره، لأنّه ضمّ ما یجوز فعله إلی ما لا یجوز فعله، فالشأن فیه کما إذا باع ما یملک و ما لا یملک و آجر ما یملک و ما لا یملک فیصحّ فیما یجوز دون الآخر. و تفریق الصفقة غیر موجب للبطلان عندنا کما فی «جامع المقاصد [٢]».
و هو الأصحّ کما فی «الإیضاح [٣]». و فی «الدروس [٤]» أنّه الأقرب. و وجه غیر الأقرب أنّه عقد مخالف لشرط الواقف فیکون باطلًا و أنّ العقد یتناول المجموع
(١) تذکرة الفقهاء: فی جواز إجارة الوقف بحسب الشرط ج ٢ ص ٤٤٢ س ٣٣.
(٢) جامع المقاصد: فی لواحق الوقف ج ٩ ص ١١٦.
(٣) إیضاح الفوائد: فی لواحق الوقف ج ٢ ص ٤٠٦.
(٤) الدروس الشرعیة: فی الوقف و لواحقه ج ٢ ص ٢٨٠.