مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٢٥ - فیما لو جنی علی الموقوف بما یوجب القصاص
و لو جنی علیه بما یوجب القصاص فإن اقتصّ الموقوف علیه استوفی، و إن عفا فهل لمن بعده من البطون الاستیفاء؟ الأقرب ذلک إن لم تکن نفساً. (١)
______________________________
[فیما لو جنی علی الموقوف بما یوجب القصاص]
قوله: «و لو جنی علیه بما یوجب القصاص فإن اقتصّ الموقوف علیه استوفی و إن عفا فهل لمن بعده من البطون الاستیفاء؟ الأقرب ذلک إن لم تکن نفساً»
(١) قد تقدّم آنفاً نقل الخلاف فی أنّ للموجودین القصاص و العفو أم لا فیما إذا کانت الجنایة علی العبد الموقوف توجب قصاصاً، و قد حکینا هناک عن کلامه هنا الجزم بأنّهم لهم ذلک، إذ ظاهره أنّه مفروغ منه، و إنّما غرضه هنا بیان حال ما إذا عفا فهل لمن بعده من البطون الاستیفاء أم لا؟ و قد قرّب أنّ لهم ذلک، لأنّ الحقّ فی الوقف لا یختصّ بالبطن الأوّل، فإذا عفا فإنما یسقط حقّه خاصّة دون أصل الحقّ الّذی هو القصاص بعد ردّ نصیب العافین علی مولی العبد کما هو مقتضی قواعد العفو، لکنّ الردّ لا یکاد یتصوّر إلّا بردّ تمام القیمة، فلیتأمّل.
و قد قیّده المصنّف بما إذا لم تکن الجنایة نفساً، و یُفهم منه أنّهم لیس لهم ذلک إذا کانت نفساً، و قد خالفه ولده [١] و المحقّق الثانی [٢] فقالا: إنّ الأصحّ أنّ لهم الاستیفاء مطلقاً فی النفس و الطرف، لاستوائهما فی بطلان الوقف فی الفائت منهما، و نظره فی الفرق أنّه إذا جنی علی النفس بطل الوقف لفوات محلّه فبطل حقّ ما فی البطون و ذلک بخلاف الطرف لبقاء الوقف ببقاء محلّه. و فیه: مضافاً إلی ما عرفت أنّ هذا الفرق لو تمّ للزم مقتضاه فیما لو أوجبت الجنایة مالًا بغیر تفاوت.
(١) إیضاح الفوائد: فی أحکام الوقف ج ٢ ص ٣٩٦.
(٢) جامع المقاصد: فی أحکام الوقف ج ٩ ص ٨٠.