مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٦٠ - فیما لو نفی الغریم للوکیل حق المطالبة
و لو قال الغریم للوکیل: لا تستحقّ المطالبة لم یلتفت إلیه، لأنّه تکذیب لبیّنة الوکالة علی إشکال. (١)
______________________________
یصیر الدفع غیر مبرئ لمنع المستحقّ مطلقاً حتّی مع الإشهاد لبقاء احتمال عدم الإبراء معه، لاحتمال موت الشاهدین أو ظهور فسقهما أو مطالبته فی بلد لا یتمکّن فیه من الوصول إلیهما کما عرفت آنفاً [١].
[فیما لو نفی الغریم للوکیل حق المطالبة]
قوله: «و لو قال الغریم للوکیل: لا تستحقّ المطالبة لم یلتفت إلیه، لأنّه تکذیب لبیّنة الوکالة علی إشکال»
(١) أمّا أنّه لا یلتفت إلیه و لا تسمع دعواه فقد صرّح به فی «المبسوط [٢] و الشرائع [٣] و التذکرة [٤] و التحریر [٥] و جامع المقاصد [٦] و المسالک [٧]» و لم یحک فی المبسوط و التذکرة عن العامّة فی ذلک خلاف و لا إشکال، مستندین إلی أنّ فی ذلک طعناً علی الشهود، لأنّهم أثبتوا له بشهادتهم استحقاق المطالبة و المصنّف استشکل من أنّ عدم استحقاق المطالبة قد لا یکون لکذب البیّنة لإمکان طروّ العزل أو الإبراء أو الأداء إلی الموکّل أو إلی الوکیل الآخر و غیر ذلک فهو أعمّ و العامّ لا یدلّ علی الخاصّ فتُسمع دعواه، و من أنّ مقتضی إقامة البیّنة استحقاق المطالبة، فنفیه لذلک ردّ لمقتضاها. و لا ترجیح فی «الإیضاح [٨]».
(١) تقدّم فی ص ٣٥٣.
(٢) المبسوط: فی الوکالة ج ٢ ص ٤٠٠- ٤٠١.
(٣) شرائع الإسلام: فی تنازع الوکالة ج ٢ ص ٢٠٦.
(٤) تذکرة الفقهاء: فیما تثبت به الوکالة ج ١٥ ص ٢٢٩.
(٥) تحریر الأحکام: الوکالة فی التنازع ج ٣ ص ٤٣.
(٦) جامع المقاصد: الوکالة فی التنازع ج ٨ ص ٣٠٢.
(٧) مسالک الأفهام: الوکالة فی التنازع ج ٥ ص ٣٠٣.
(٨) إیضاح الفوائد: فی أحکام الوکالة ج ٢ ص ٣٥٩.