مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١٠١ - فی جواز الوکالة فی الاستیفاء من نفسه
حتّی فی استیفاء القصاص من نفسه، (١)
______________________________
و هو أن یقول بعد العقد: أجزت هذا البیع و أمضیته، و هو کما تری إنّما یتمّ فیما سیق له. الثانی: أن یقوم من مقامه فیکون ذلک بمنزلة افتراق المتبایعین [١]. و هو أیضاً کما تری، لأنّ المتبایعین لو قاما من موضعهما مصطحبین لم یبطل خیارهما. و الجواب التامّ فیما نحن فیه أنّ التصرّف ممکن بالنسبة إلی الموکّلین، لأنّ المدار فیه علیهما، و أمّا الوکیل عنهما فی العقد خاصّة فإنّه لیس له خیار و لا فسخ و لا التزام و إنّما الخیار لهما، و لا یسقط بمفارقته المجلس و إنّما یسقط بمفارقتهما المجلس إذا کانا حاضرین و بإسقاطهما کما تقدّم بیانه فی بابه [٢].
[فی جواز الوکالة فی الاستیفاء من نفسه]
قوله: «حتّی فی استیفاء القصاص من نفسه»
(١) لا یخفی ما فی العبارة من عدم موافقة العربیة، لأنّ العطف ب «حتّی» إنّما یصحّ حیث یکون المعطوف من جملة المعطوف علیه نحو: أکلت السمکة حتّی رأسها، و جعل ما بعدها هنا من جملة ما قبلها یحتاج إلی فضل تکلّف.
و کیف کان، فقد جوّز المصنّف هنا و فی «التذکرة [٣]» و المحقّق الثانی [٤] أن یکون الجانی وکیلًا فی استیفاء القصاص من نفسه، فی النفس کان القصاص أو الطرف لحصول الغرض و انتفاء التهمة. و احتمل فی قصاص «التحریر [٥]» المنع منه. و جزم
(١) الخلاف: فی الوکالة ج ٣ ص ٣٤٧ مسألة ٩.
(٢) تقدّم فی المتاجر فی أقسام البیع ج ١٤ ص ١٣١- ١٣٢.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی أحکام الوکالة ج ٢ ص ١٢٢ س ٣.
(٤) جامع المقاصد: فی شرائط الوکیل ج ٨ ص ٢٠٤.
(٥) تحریر الأحکام: فی کیفیة استیفاء القصاص ج ٥ ص ٤٩٢.