مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٠٣ - حکم بیع النخلة المنقلعة
و لو انقلعت نخلة قیل: جاز بیعها، و الأولی المنع مع تحقّق المنفعة بالإجارة للتسقیف و شبهه. (١)
______________________________
«السرائر [١]» و ضعف الأدلّة المجوّزة عن المعارضة، فتضعّف بأنّ المقصود من الوقف استیفاء المنفعة من نفس العین الموقوفة، و دعوی اختصاصه بحال الاختیار دون الضرورة مصادرة، و بضعف خبر ابن حیّان مع اشتماله علی اشتراط رضا الموقوف علیهم، و بقصور دلالة صحیح ابن مهزیار، و قد عرفت الحال فی الصحیح [٢]. و قال فی «المختلف [٣] و التذکرة [٤]»: إنّا نقول بمضمون خبر ابن راشد، لأنّ المسوّغ هو الخراب أو وقوع الفتنة بین الأرباب، و الشرطان مفقودان، لأنّ التقدیر حصول غلّة و عدم المعرفة بأربابها فلهذا نهاه علیه السلام عن الشراء، و الفرق بین العتق و الوقف ظاهر فإنّ العتق إخراج عن الملک بالکلّیة للّٰه سبحانه و تعالی و الوقف تملیک الموقوف علیه لطلب النفع.
[حکم بیع النخلة المنقلعة]
قوله: «و لو انقلعت نخلة قیل: جاز بیعها، و الأولی المنع مع تحقّق المنفعة بالإجارة للتسقیف و شبهه»
(١) القائل بالجواز الشیخ فی «الخلاف [٥]» و علّله بأنّه لا یمکن الانتفاع بالنخلة إلّا علی هذا الوجه یعنی البیع، لأنّ الوجه الّذی شرطه الواقف قد بطل و لا یرجی عوده، انتهی. و ردّه فی
(١) السرائر: فی أحکام الوقف ج ٣ ص ١٥٣.
(٢) تقدّم فی ص ٧٠٠- ٧٠١.
(٣) مختلف الشیعة: فی الوقف ج ٦ ص ٢٨٩.
(٤) تذکرة الفقهاء: فی جواز بیع الوقف و عدمه ج ٢ ص ٤٤٤ س ٢٦.
(٥) الخلاف: فی الوقف ج ٣ ص ٥٥١ المسألة ٢٣.