مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ١١٤ - اشارة
الثانی: أن یکون قابلًا للنیابة کأنواع البیع (١)
______________________________
المقاصد [١]» لأنّ تعیین الدین من مالٍ بعینه أمرٌ راجع إلی المدیون لأنّه مخیّر فی جهات القضاء، و إنّما یبرأ بتسلیمه إلی البائع لأنّ صاحب الدین إنّما یملکه بقبضه إیّاه أو ما یقوم مقام قبضه و لیس المدیون وکیلًا فی القبض، فإذا سلّمه إلی البائع عن الموکّل تعیّن.
و قال فی «جامع المقاصد»: و هل یفرّق بین أن یقع الشراء بالعین أو بالذمّة؟
یحتمل الفرق، لأنّه فی وقت الشراء لم یتعیّن المال المجعول ثمناً للموکّل و إنّما هو باقٍ علی ملک المدیون- أعنی الوکیل- فلا یتصوّر وقوعه عوضاً عمّا یشتریه للموکّل، و یحتمل العدم، لأنّه قد تعیّن للموکّل بالتعیین و إن لم یتمّ الملک، و براءة المدیون إنّما تکون مع تمام الملک. و أمّا صحّة البیع فیکفی فیها حصول أصل الملک. قال: و ینبغی تأمّل هذا البحث، لأنّه الآن لا یحضرنی سوی ما ذکرته.
قلت: یفهم من أمره بالشراء أنّه وکیل له فی القبض من نفسه و تقبیضه البائع، و لا مانع من کونه قابضاً و مقبضاً. فإن عیّنه أوّلًا و قصد القبض له تعیّن بذلک و تمّ الملک و برأ المدیون و لا یحتاج فی البراءة إلی تسلیم البائع و صحّ وقوعه عوضاً عمّا یشتریه. و لو تلف قبل تسلیمه البائع کان من مال الموکّل لا الوکیل و إن لم یعیّنه أوّلًا و اشتری فی ذمّة الموکّل حصل التعیین و البراءة بمجرّد الإعطاء مع نیة الإعطاء عن الموکّل أو بمجرّد الإعطاء.
[فی اعتبار کون المتعلّق قابلًا للنیابة]
قوله: «الثانی أن یکون قابلًا للنیابة کأنواع البیع»
(١) جواز التوکیل فی
(١) جامع المقاصد: فی متعلّق الوکالة ج ٨ ص ٢١٠.