نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٦٧ - ٣٦ - و من كتاب له عليه السّلام إلى أخيه عقيل بن أبى طالب، فى ذكر جيش انفذه إلى بعض الأعداء و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل
و أكثر الاستعانة باللّه يكفك ما أهمّك، و يعنك على ما نزل بك، إن شاء اللّه
٣٥ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى عبد اللّه بن العباس، بعد مقتل محمد بن أبى بكر
أمّا بعد، فإنّ مصر قد افتتحت و محمّد بن أبى بكر رحمه اللّه قد استشهد، فعند اللّه نحتسبه ولدا ناصحا [١] و عاملا كادحا، و سيفا قاطعا، و ركنا دافعا، و قد كنت حثثت النّاس على لحاقه، و أمرتهم بغياثه قبل الوقعة، و دعوتهم سرّا و جهرا، و عودا و بدءا: فمنهم الآتى كارها، و منهم المعتلّ كاذبا، و منهم القاعد خاذلا. [و] أسأل اللّه أن يجعل منهم فرجا عاجلا، فو اللّه لو لا طمعى عند لقائى عدوّى فى الشّهادة، و توطينى نفسى على المنيّة، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا، و لا ألتقى بهم أبدا
٣٦ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى [أخيه] عقيل بن أبى طالب، فى ذكر جيش انفذه إلى بعض الأعداء و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل
فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين، فلمّا بلغه ذلك شمّر هاربا، و نكص
[١] احتسبه عند اللّه: سأل الأجر على الرزية فيه، و سماه ولدا لأنه كان ربيبا له و أمه أسماء بنت عميس: كانت مع جعفر بن أبى طالب و ولدت له محمدا و عونا و عبد اللّه بالحبشة أيام هجرتها معه إليها، و بعد قتله تزوجها أبو بكر فولدت له محمدا هذا و بعد وفاته تزوجها على فولدت له يحيى. و الكادح: المبالغ فى سعيه