نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٢٢ - ٥٤ - و من كتاب له عليه السّلام إلى طلحة و الزبير، مع عمران بن الحصين الخزاعى ذكره أبو جعفر الاسكافى فى كتاب المقامات فى مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
على العذر الواضح إليه و إلى خلقه [١]، مع حسن الثّناء فى العباد، و جميل الأثر فى البلاد، و تمام النّعمة، و تضعيف الكرامة [٢]، و أن يختم لى و لك بالسّعادة و الشّهادة، إنّا إليه راجعون. و السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الطّيّبين الطّاهرين، و سلّم تسليما كثيرا، و السّلام.
٥٤ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى طلحة و الزبير، [مع عمران بن الحصين الخزاعى] ذكره أبو جعفر الاسكافى فى كتاب المقامات فى مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
أمّا بعد، فقد علمتما و إن كتمتما أنّى لم أرد النّاس حتّى أرادونى، و لم أبايعهم حتّى بايعونى، و إنّكما ممّن أرادنى و بايعنى، و إنّ العامّة لم تبايعنى لسلطان غالب، و لا لعرض حاضر [٣]، فإن كنتما بايعتمانى طائعين فارجعا و توبا إلى اللّه من قريب، و إن كنتما بايعتمانى كارهين فقد جعلتما لى عليكما السّبيل [٤] بإظهاركما الطّاعة، و إسراركما المعصية. و لعمرى ما كنتما بأحقّ
[١] يريد من العذر الواضح العدل، فانه عذر لك عند من قضيت عليه، و عذر عند اللّه فيمن أجريت عليه عقوبة أو حرمته من منفعة
[٢] أى: زيادة الكرامة أضعافا
[٣] العرض - بفتح فسكون، أو بالتحريك - هو المتاع، و ما سوى النقدين من المال، أى: و لا لطمع فى مال حاضر. و فى نسخة «و لا لحرص حاضر»
[٤] السبيل الحجة