منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - الثامن خيار تخلف الوصف
(مسألة ٧٣): الظاهر جريان جميع ما تقدم فيما لو كان العيب في الثمن، إلا أن الخيار في الرد وثبوت الارش هنا للبايع.
(مسألة ٧٤): يقوم الوارث مقام المورِّث في استحقاق هذا الخيار على النهج المتقدم في الخيارات السابقة. أما لو سقط الرد فإن كان سقوطه في حياة المورِّث اشترك جميع الورثة في الارش، وإن كان سقوطه بعده ففي اشتراك جميع الورثة في الارش أو اختصاصه بمن يرث المبيع المعيب إشكال، فاللازم الاحتياط بالتراضي بين جميع الورثة.
الثامن: خيار تخلف الوصف
العنوان المأخوذ في أحدالعوضين إن كان مقوِّماً له بحسب وضع المعاملة كان تخلفه موجباً لبطلان البيع، وإن لم يكن مقوماً له، بل كان وصفاً زائداً فيه فتخلفه موجب للخيار. والأحوط وجوباً الاقتصار في الخيار على ما إذا ابتنى البيع على الوصف لاهتمام أحد المتبايعين به، حتى لوكان اهتمامه شخصياً من دون أن يهتم به عامة الناس.
(مسألة ٧٥): المرجع في تمييز العنوان المقوِّم من الوصف الزائد هو العرف، وهو يختلف باختلاف المعاملات، فالشيء الواحد قد يكون عنواناً مقوِّماً للمبيع في حال ووصفاً زائداً عليه في حال آخر، فالجنس مثلاً كالصوف والذهب والحنطة ونحوها قد يكون مقوماً للمبيع، بحيث يكون تخلفه موجباً لبطلان البيع، وقد يكون وصفاً زائداً عليه لا يلزم من تخلفه إلا الخيار مع كون العنوان المقوِّم للمبيع هو العنوان المنتزع من الهيئة الخاصة، كالثوب والبساط والمصاغ والخبز ونحوها، كما قد يكون المقوم للمبيع كلا الامرين من الجنس والهيئة، فيكون تخلف كل منهما موجباً للبطلان ولا ضابط لذلك.