منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٣ - السابع خيار العيب
حينئذٍ إبدال المعيب بالصحيح، فلو باعه طناً من الحنطة، فدفع إليه حنطة معيبة استرجعها وأخذ حنطة غير معيبة، وإذا امتنع كان له خيار عدم تسليم المبيع الذي تقدم الكلام فيه في الخامس من الخيارات، وكذا الحال في الثمن الكلي لو سلم المشتري معيباً وفاءً له.
(مسألة ٧٠): يسقط خيار العيب باُمور:
الأول: علم المشتري بالعيب حين البيع.
الثاني: براءة البائع من العيب حين البيع الراجعة لاشتراط عدم ثبوت الخيار به إما صريحاً، أو ضمناً لابتناء المعاملة على ذلك، كما يكون كثيراً في بيع الاشياء المستعملة المعروضة بالمزاد.
الثالث: إسقاط الخيار المذكور بعد البيع.
الرابع: إقرار البيع والرضا به بعد العلم بالعيب، ولو بالتصرف في المبيع تصرفاً ظاهراً في عدم إرادة الفسخ والرد، سواءً كان تصرفاً مانعاً من الرد، أم لم يكن، وفي جميع ذلك لا يجب الارش، فإنه إنما يجب بحصول ما يمنع من الرد حال ثبوت الخيار، لا مع سقوطه بأحد هذه المسقطات.
(مسألة ٧١): إذا زال العيب قبل علم المشتري به، فإن كان زواله بفعل البايع من دون إذن من المشتري لم يمنع من الرد، وإلا منع من الرد واستحق المشتري الارش. نعم إذا كان زواله لعدم استحكامه كالمرض الطارئ في الحيوان الذي يزول من قبل نفسه فقد يكشف ارتفاعه عن عدم كونه عيباً أو كونه عيباً لا أرش له، ولا ضابط لذلك، بل المرجع فيه العرف.
(مسألة ٧٢): الظاهر أن هذا الخيار على الفور بالنحو المتقدم في خيار الغبن، نعم لولم يبادر لطلب الارش بعد امتناع الردلم يسقط حقه فيه.