منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٠ - السابع خيار العيب
بالمشتري كما لو صبغ الثوب لم يسقط الارش، وإلاّ فالأحوط وجوباً التراضي بينهما في الفسخ أو الارش.
(مسألة ٥٨): إذا تعذر الرد كان للمشتري الارش، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب نسبته للثمن كنسبة الفرق بين الصحيح والمعيب في القيمة السوقية، فإذا كان قيمة المعيب ثلثي قيمة الصحيح مثلاً، كان نسبة الارش للثمن الثلث، وإذا لم يكن بين الصحيح والمعيب فرق في القيمة السوقية كما قد يدّعى في الخصاء في الحيوانات فلا أرش وإن تعذر الرد.
(مسألة ٥٩): المرجع في معرفة نسبة المعيب للصحيح أهل الخبرة من أهل الامانة والثقة، ومع اختلافهم يتعين الاخذ بمن هو أخبر وأعرف بالنحو المعتد به عند العقلاء، ومع عدم الترجيح يجزي البايعَ دفعُ الاقل.
(مسألة ٦٠): يجب على البائع إخراج الارش من الثمن مع وجوده، لكن لا بنحو يكون المشتري شريكاً معه فيه بالنسبة، بحيث لا يتصرف فيه كل منهما إلا برضا الاخر، بل يكون للبايع وحده التصرف فيه، غايته أنه يجب عليه أن يدفع مقدار الارش للمشتري، وعليه لا يجوز له بعد امتناع الرد إتلاف الثمن أو إخراجه عن ملكه بتمامه، بل لا ينفذ تصرفه فيه حينئذٍ إلاّ بإذن المشتري، نعم له ذلك فيما عدا مقدار الارش. ولو لم يكن الثمن قابلاً للقسمة كان عليه دفع قيمته، ولو تلف الثمن أو خرج عن ملك البائع أو نحو ذلك مما يتعذر معه إخراج الارش منه لزمه ضمان مقدار الارش بمثله إن كان مثلياً وبقيمته إن كان قيمياً.
(مسألة ٦١): إذا كان المبيع المعيب ربوياً وثمنه من جنسه وبقدره لم يمنع ذلك من استحقاق الارش من الثمن، ولا يلزم منه الربا، وإنما يلزم الربا إذا نقص الثمن أو المبيع حين البيع.
(مسألة ٦٢): الظاهر أن العيب الحادث بعد البيع قبل القبض كالعيب