منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٠ - الثالث خيار الشرط
اشترط البايع الخيار على المشتري مثلاً فمات المشتري لم يسقط خيار البايع، ويقوم وارث المشتري مقامه في ثبوت الخيار عليه، وأما بالاضافة إلى من له الخيار فلا يقتضي الاطلاق قيام وارثه مقامه، فإذا مات سقط خياره،
نعم، مع التصريح بخلاف ذلك أو قيام القرينة عليه يتعين العمل على النحو المصرح به، أو الذي اقتضته القرينة.
(مسألة ٢٦): إذا ابتنى الشرط على كون حق الخيار مطلقاً غير مقيد بحياة صاحبه كان موروثاً، ومع تعدد الورثة يجري ما تقدم في خيار الحيوان في المسألة(١٥) كما أن الظاهر حينئذٍ عدم اختصاص الارث بمن يرث أحد العوضين، بل يعم غيره، فمن باع أرضاً بخيار أو اشترى أرضاً بخيار فمات كانت زوجته شريكة في الخيار وان كانت لا ترث من الارض. وكذا من باع أو اشترى شيئاً من الحبوة بخيار، فإن جميع الورثة يشترك في الخيار، ولا يختص به من يرث الحبوة.
(مسألة ٢٧): إذا كان أحد العوضين من سنخ الاثمان التي يهتم بماليتها لا بخصوصياتها كالنقود والذهب الموزون ونحوهما وكان الخيار لمن دخل ذلك العوض في ملكه فمقتضى إطلاق البيع المشتمل على خيار الشرط بقاء الخيار مع خروج العين عن ملكه أو تلفها عنده، فله الفسخ مع إرجاع البدل.
وإذا لم يكن من سنخ الاثمان فيشكل شمول الاطلاق لصورة خروجه عن ملك من له الخيار أو تلفه عنده، بل يشكل شموله لصورة تغير العين، كتقطيع الثوب وانهدام الدار، فيحتاج بقاء الخيار في الجميع إلى عناية من تصريح أو قرينة على العموم لذلك، ومعهما يتعين ثبوت الخيار له، وإرجاع البدل من المثل أو القيمة مع التلف، وضمان الارش مع التغير، إلا مع التصريح بعدم الارش حينئذٍ.
(مسألة ٢٨): يجوز اشتراط الفسخ بالاضافة إلى خصوص بعض المبيع