منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٠ - تمهيد
صفات خاصة ولو ضمناً فتخلفها موجب للخيار في حق المشترط لها، وأما بالاضافة إلى الصفات الاُخرى غير المشترطة والتي تختلف فيها الرغبات فالظاهر ثبوت خيار الرؤية في حق المشتري إذا لم ير المبيع، وهو الأحوط وجوباً في حق البايع إذا لم ير الثمن، فلابد في الخروج عن الاحتياط المذكور بالتراضي بينهما في فسخ العقد أو إقراره. ويأتي الكلام في خيار الرؤية عند الكلام في الخيارات إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٣١): الظاهر عدم اشتراط معرفة جنس العوضين وصفاتهما ، كاللون والطعم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والرطوبة واليبوسة وغيرها إذا اختلفت القيمة باختلافها، فضلاً عمّا لا أثر له في اختلاف القيمة، وإن اختلفت فيه الرغبات الشخصية.
نعم، إذا اشتُرط وصف خاص في أحد العوضين صريحاً أو ضمناً كان تخلفه موجباً للخيار للمشترِط. كما أنه إذا ظهر أن أحد العوضين معيب جرى عليه حكم العيب الذي يأتي عند الكلام في الخيارات إن شاء الله تعالى. هذا كله مع رؤية العوضين، أما مع عدم رؤيتهما فقد تقدم الحكم في المسألة السابقة.
(مسألة ٣٢): ما يتعارف بيعهُ مع جهالة مقداره وتعذر معرفته حتى بالمشاهدة ـ كاللبن في الضرع، والجنين في بطن الحيوان، والسمك المملوك في الماء ـ إن علم بسلامة شيء منه جاز بيعهُ، وإلا وجب ضم شيء إليه معلوم الحصول، ويكون البيع للمجموع، ولا يضر فيه الجهالة حينئذٍ. كما لا يجب حينئذٍ وجود المبيع عند البيع، بل يكفي وجوده بعد ذلك، كبيع صوف قطيع غنم قبل ظهوره، وبيع أولادها قبل أن تحمل بها. ويستثنى من ذلك الزرع والثمر، حيث يأتي الكلام فيهما في فصل بيع الثمار إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٣٣): يعتبر في المبيع أن يكون بحيث يقدر المشتري على تحصيله،