منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٤ - تمهيد
التصرفات المبنية على السلطنة، ولا يوجب ملكية الارض حقيقة، بل هي ملك للامام (عليه السلام) ، وليس ثبوت الحق فيها لمن عمّرها إلاّ تفضلاً منهم (عليهم السلام) .
(مسألة ١١): لو ترك صاحب الارض عمارتها مدة معتداً بها حتى ماتت، بحيث صدق عليها أنها من الارض الموات سقط حقه فيها، سواءً كان ذلك للاعراض عن نفس الارض أو عن عمارتها، أم كان للعجز عن عمارتها، أم لداع آخر، كالانشغال بما هو أهم.
وحينئذٍ يجوز لغيره عمارتها، ويثبت حقه فيها، ولا يجب عليه استئذان الأول، ولا دفع الاُجرة له عن استغلالها والانتفاع بها، وإن كان الأحوط استحباباً دفع الاُجرة له، وأحوط منه استحباباً أيضاً إرضاؤه عن نفس الارض، أو دفعها له لو أرادها. بل الأحوط وجوباً عدم مزاحمته لو أراد عمارتها بعد خرابها قبل أن يعمرها الغير، فلا يسبقه الغير لعمارتها وإحيائها.
(مسألة ١٢): الظاهر عدم سقوط حق صاحب الارض فيها لو كان خرابها بسبب منع ظالم له من عمارتها، فلا يجوز لغيره التصرف فيها حينئذٍ إلاّ بإذنه، إلاّ أن يكون منع الظالم له من عمارتها موجباً لاعراضه عن الارض وعن عمارتها، وانصرافه عن ذلك، بحيث لا يستند بقاء الخراب لمنع الظالم وحده، بل للاعراض المذكور أيضاً، فلا يبقى حقه فيها حينئذٍ، ويجوز للغير عمارتها.
(مسألة ١٣): لابدّ في كل من العوضين أن يكون معيناً، ولا يجوز أن يكون مردداً، فإذا قال: بعتك المتاع بدينار أو عشرة دراهم، أو قال: بعتك الثوب أو الطعام بدينار، فقَبِل، لم يصح البيع، إلاّ أن يرجع إلى توكيل أحد المتبايعين للاخر في إيقاع العقد بالنحو الذي يراه مناسباً، وحينئذٍ لا يتم العقد إلا بعد إيقاعه بالوجه الذي يراه.
(مسألة ١٤): إذا باعه بثمن حالاً وبأزيد منه مؤجلاً فقَبِل، صحّ البيع