منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٢ - تمهيد
كله ليس من البيع ولا تترتّب عليه أحكامه.
(مسألة ٥): العين التي يصح معاوضتها على أقسام:
الأول: أن تكون خارجية شخصية، كالثوب الخاص والدرهم الخاص.
الثاني: أن تكون كلية في ضمن موجود خارجي، كما لو كان عنده كيس فيه مائة كيلو من الدقيق فباع كيلوّاً منها بدينار.
الثالث: أن تكون ذمية قبل البيع، كما لو كان له في ذمة زيد كيلو من الدقيق فباعه على عمرو بدينار، أو كان له على زيد دينار فاشترى به منه كيلوّاً من الدقيق.
الرابع: أن تكون ذمية بالبيع، كما لو باع الثوب على زيد بعشرة دنانير في ذمته. نعم لا يجوز بيع الدين بالدين إذا كانا ثابتين قبل البيع، على ما يأتي تفصيل الكلام فيه في كتاب الدين.
(مسألة ٦): لا يجوز بيع الارض الخراجية، وهي التي افتتحها المسلمون بالقتال مع الكفار وكانت عامرة حين الفتح، لانها متروكة مختصة بعامة المسلمين ما تعاقبوا جيلاً بعد جيل باستمرار الزمان، وليست هي ملكاً لمن هي في يده، بل له حق إعمارها بدفع الخراج للمسلمين بالنحو الذي لا يُجحف به، من دون فرق في عدم جواز البيع بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبايع من بناء أو شجر أو غيرهما وأن لا تكون فيها آثار مملوكة له.
نعم، للذي هي في يَده أولوية التصرف فيها بعمارتها واستغلالها، وهي نحو من الحق له في الأرض لا يجوز مزاحمته فيه. وحينئذٍ يجوز شراء هذا الحق منه، ويحلّ للمشتري القيام بعمارتها واستغلالها مع دفع الخراج، وهو حصة مما ينتج منها أو اُجرة معينة.
(مسألة ٧): يجزي في حلية التصرف في الاراضي الخراجية واستغلالها