منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١ - الفصل الثاني في شروط المتبايعين
ينفذ البيع، كما لو باع الاجنبي أو المالك المحجور عليه لصغر أو سفه أو غيرهما. وهو المسمى عندهم ببيع الفضولي وشرائه.
(مسألة ١٠): لا يكفي في خروج البيع أو الشراء عن كونه فضولياً العلم برضا من له السلطنة عليه به، بحيث لو التفت إليه لاذن فيه، بل لابدّ من إعمال سلطنته فيه، بإذنه في البيع أو توكيله على إيقاعه، ولو كان مستفاداً من شاهد الحال كما لو رأى صاحب المحل ولده يبيع له ويشتري وتكرر ذلك منه ولم ينكرعليه مع قدرته على الانكار، حيث يظهر منه إذنه له في القيام مقامه في إدارة المحل.
(مسألة ١١): بيع الفضولي وشراؤه وإن كان موقوفاً غير نافذ إلاّ أنه لا يبطل رأساً بحيث يبطل التنفيذ والتصحيح، بل ينفذ بإجازة من له السلطنة، من مالك أو وكيل أو ولي أو غيرهم.
(مسألة ١٢): لابدّ في تصحيح عقد الفضولي بالاجازة من بقاء الطرف الاخر على التزامه بالبيع إلى حين الاجازة، فلو أعرض عنه لم تنفع الاجازة في تصحيحه، فإذا باع الفضولي دار زيد على عمرو فأعرض عمرو عن البيع قبل إجازة زيد للبيع لم تنفع إجازة زيد بعد إعراض عمرو في صحة البيع.
(مسألة ١٣): يكفي في الاجازة كل ما يصلح لبيان إمضاء من له السلطنة للعقد من قول أو فعل، كقبض الثمن، وتسليم المبيع، وغيرهما. بل يكفي سكوته عنه وعدم ردّه بعد علمه به إذا كان كاشفاً عن إقراره وتنفيذه له. أما مجرد الرضا الباطني بالعقد، مع عدم المبرز لاقرار العقد والرضا به فلا يكفي في إجازة العقد ونفوذه.
(مسألة ١٤): ينفذ عقد الفضولي بإجازة من له السلطنة، سواءً سبق منه أو من غيره من ذوي السلطنة المنع عن إيقاعه أو الرد له بعد وقوعه، أم لم يسبق شيء منهما.