منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢ - الفصل الثاني في شروط المتبايعين
(مسألة ١٥): إجازة عقد الفضولي تقتضي نفوذه وترتّب جميع أثار صحته من حين وقوعه، لا من حين إجازته فقط، فإذا باع الفضولي الدابة مثلاً، وحصلت الاجازة بعد مدة من الزمن حُكم بملكية المشتري لها من حين العقد، فتكون نماءاتها كالولد واللبن ومنافعها من حين العقد للمشتري، ولو اعتدى عليها شخص بعد العقد وقبل الاجازة فأتلف منها شيئاً كان ضامناً للمشتري لا للمالك الأول، وهكذا الحال في بقية الاثار.كما أنه يُحكم بملكية البائع للثمن من حين وقوع العقد وتترتّب آثارذلك.
(مسألة ١٦): إذا باع الفضولي العين من شخص ثمّ أخرجها المالك أو من يقوم مقامه عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما قبل إجازة بيع الفضولي فلا مجال لاجازته بعد ذلك. أما إذا آجر المالك أو من يقوم مقامه العين من دون أن تخرج عن ملكه فالظاهر أن له إجازة العقد الفضولي، فإذا أجازه صحّ، غايته أن يكون للمشتري حينئذٍ الخيار، وله فسخ البيع للعيب. وكذا الحال في كل تصرف من المالك في العين يوجب نقصاً فيها من دون أن يوجب سلب سلطنته على بيعها كالرهن، بل حتى التصرف الخارجي فيها منه أو من غيره، كهدم الدار، أو تغيير صورتها، وخياطة الثوب، ونحوها.
(مسألة ١٧): إذا باع شخص فضولاً وقبل الاجازة ملَك المبيع بالشراء أو بغيره لم يصح بيعه الفضولي، حتى لو أجازه. وكذا لو ملكه غير البائع الفضولي، فإنه لا يصح منه إجازة بيع الفضولي السابق على ملكيته للعين.
نعم، إذا كان انتقال العين من المالك الأول للبائع الفضولي أو غيره بالميراث فلصحة بيع الفضولي بالاجازة من المالك الثاني وجه، إلاّ أن الأحوط وجوباً التوقف والرجوع للصلح ونحوه مما يكون مرجعاً عند اشتباه الحقوق.
(مسألة ١٨): إذا باع الشخص باعتقاد كونه مالكاً أو وكيلاً أو ولياً فتبين