منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٤ - الفصل السادس في أحكام الوصية
الفصل السادس في أحكام الوصية
(مسألة ١): للموصي الرجوع عن وصيته ما دام حيّاً، ويتحقق الرجوع بكل ما دل عليه من قول أو فعل.
(مسألة ٢): يجوز الرجوع عن بعض الوصية، فتبطل في خصوص ذلك البعض، ويجب العمل عليها في الباقي.
(مسألة ٣): إنكار الوصية ليس رجوعاً عنها، سواءً كان عن نسيان لها، أم مع الالتفات إليها. نعم إذا ورد لبيان عدم الرضا بالعمل بها كان رجوعاً عنها، من دون فرق أيضاً بين نسيانها وعدمه.
(مسألة ٤): إذا أوصى بوصية ثمّ أوصى بما يضادها كان ذلك رجوعاً عن الاُولى وعملاً بالثانية، كما إذا أوصى بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو. ولو كان التضاد في بعض الاُولى كان رجوعاً في ذلك البعض لاغير، كما إذا أوصى بداره لزيد ثم أوصى بنصفها لعمرو، من دون فرق في جميع ذلك بين نسيان الوصية الاُولى وعدمه.
(مسألة ٥): إذا أوصى بوصية ثمّ أوصى بوصية اُخرى لا تضادها، بل تجتمع معها لم يكن رجوعاً عن الاُولى، بل يجب العمل بهما معاً إذا وسعهما المال، كما إذا أوصى بحجة ثم أوصى بأن يخرج عنه عشر سنين صلاة.
نعم إذا ظهر منه حين الوصية الثانية أنها هي تمام وصيته التي يعمل عليها