منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الرابع في الوصي
الميت، ومع تعدد وجوه الصلاح يختار ما هو الاصلح له مع تيسر فعله بالنحو المتعارف، وذلك يختلف باختلاف الاموات والاوقات. نعم لا إشكال في تقديم الواجبات التي انشغلت بها ذمة الميت على غيرها من وجوه البر.
(مسألة ١٤): إذا قيّد الوصاية بجهة معينة اقتصر الوصي عليها، وإن أطلق ـ كما لو اقتصر على قوله: فلان وصيي ـ كان ظاهره في عرفنا قيام الوصي بإخراج الثلث، وصرفه في مصلحة الموصي، وأداء الحقوق التي عليه، والامانات المودعة عنده، ونحو ذلك. وفي شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال، والأحوط وجوباً لمن يدير شؤونهم الاستئذان منه.
(مسألة ١٥): لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره، بأن ينعزل هو عن الوصاية ويكون ذلك الغير هو الوصي مستقلاً بالسلطنة، حتى لو كان ذلك الغير أعرف منه بنظره.
نعم له تفويض الامر في الوصية إلى الغير ممن يراه مثله أو أعرف منه في تنفيذها أو تنفيذ بعض فقراتها، لكن مع بقائه هو على الوصاية ، ويكون ذلك الغير وكيلاً عنه في إنفاذ الوصية مستمداً سلطنته من سلطنته.
ويترتب على ذلك أن تسقط سلطنة المفوَّض المذكور بموت الوصي أو نحوه مما يوجب بطلان توكيله، وحينئذٍ يجري ما تقدم في المسألة(١٠) من حكم موت الموصي.
نعم، إذا كان مراد الموصي من إيكال الامر للوصي ليس خصوص تنفيذه، بل ما يعم تعيين من يتولى تنفيذه لم تسقط سلطنة الشخص المذكور بموت الوصي، لانه ليس وكيلاً محضاً، بل متولياً من قبل الموصي بتوسط جعل الوصي.
وقد يفهم ذلك من الموصي بقرائن الأحوال، كما لعله كذلك في عصورنا